مجموعة مؤلفين

335

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

أحدها : أن تكون تلك الصور أجزاء لذاته . الثاني : أن تكون لواحق ولوازم . الثالث : أن تكون صورا مفارقة قائمة بأنفسها . الرابع : أن تكون موجودة في عقل أو نفس . ثم قال : فإن جعلت هذه المعقولات أجزاء ذاته عرض [ . . . ] « 1 » وإن جعلتها لواحق لذاته عرض لذاته ألا يكون من جهتها واجب الوجود ؛ لملاحقة ممكن الوجود ، وإن جعلتها أمور مفارقة لكل ذات عرضت الصور الأفلاطونية يعني : وأنه قد أبطلها في زعمه في فصل مستقل في آخر المقالة السابقة ، وإن جعلتها موجودة في عقل ما عرض أن صدورها عن الأول ليس على ما قلنا من أنه تعالى بعقل نظام الخير أولا ، ثم يفيض صورة الموجودات على الترتيب الذي يعقله خيرا ونظاما ، إذ لم تسبق لها صورة معقولة حتى تكون هذه تابعة لها ، فيكون العقل وجميع ما فيه من الصور المعقولة نفس عقله للخير فيلزم إما تعليل الشيء بنفسه فإنا إذا قلنا : لما عقلها وجدت من غير أن يسبق لها صور أخرى كأنا قلنا : لأنه عقلها ، والشيء لا يعلل بنفسه ، أو التسلسل إن سبق لها صور إذ لا يصح أن تكون تلك الصور في غير عقل ، لأنه خلاف المفروض وجودها فيه يحتاج إلى تعقل سابق بناءا على أن الإفاضة مسبوقة بتعقل نظام الخير ، وتنقل الكلام إليها حتى يلزم ذلك . ثم قال : فنبغي أن تجتهد جهدك في التخلص عن هذه الشبهة ، وتتحفظ ألا تكثر ذاته ، ولا تبال بأن تكون ذاته مأخوذة مع إضافة ما ممكنة الوجود فإنها من حيث

--> ( 1 ) في الأصل : ( تكنز ) ، وهو غير واضح .